السيد محمد هادي الميلاني
217
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
توضيح ذلك : لو كان عنده مائتا درهم في أثناء الحول ، فاقرض مقدارا من الدراهم ثم حال الحول لم تجب الزكاة ، لا فيما بقي لديه بنفسه لنقصانه عن النصاب ، ولا فيه مع ما أقرضه لعدم مالكيته للجميع . وهذا بناء على أن القرض يوجب الخروج عن الملك ويملكه المقترض وإن لم يتصرف فيه اما على ما يحكى عن الشيخ من أن ذلك بتوقف على تصرفه ، فلو كانت عين القرض باقية فهذا المقدار باق على ما كان والنصاب يتم به . وحيث إن كلام الشيخ لا دليل عليه ، والقرض هو التمليك بالضمان ، فلا يفرق بين بقاء القرض وتلفه ، ولذا جعله المحقق الأشبه . ولعله أشار بذلك إلى مخالفة من يرى تعلَّق الزكاة بالدين ، وقد تقدم سابقا تضعيفه . لو خرج المستحق عن وصف الاستحقاق : ( قال المحقق : ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت . وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض ) . المراد عدم جواز الاحتساب ، فإنه لا بدّ من كونه واجدا للصفة حين أداء الزكاة له أو احتسابه عليه . فقوله ( استعيدت ) لا يراد به التعين ، ولا تعليق جوازه بالخروج عن الوصف ، فإن الاستعادة جائزة حتى مع البقاء على الوصف . اما تشبيهه بالقرض فهو من باب تشبيه بعض أفراد الكلي بالكلي على ما له من الحكم ، أي المقترض كلية يجوز له ان لا يعيد عين ما اقترضه ،